السيد محمد الصدر

298

منهج الصالحين

المثال الخامس : رجل يريد كثرة من الذرية ، وحيث لا يكفيه ما رزق من الذرية من زوجته أو زوجاته ، فيحاول تكثيرهم بالتلقيح في النساء الأخريات . وخاصة وهو يعلم أنه لا يجوز الزيادة على أربع نساء بالعقد أولا يريد التورط بزيادة الزوجات . هذا وقد بانت أحكام هذه الأمثلة وتفاصيلها وأمثالها مما سبق . بحيث لا تخفى على الذكي . ( مسألة 1146 ) لا يجوز شرعاً تأسيس بنك للمياه الجنسية الذكرية والأنثوية . ولا يجوز إمداده بذلك على تقدير وجوده . وإن جاز تأسيس مصرف للدم وإمداده بالدم . ( مسألة 1147 ) تجب العناية بالجنين الموجود في الحاضنة الصناعية ، كما لو كان في رحم امرأة ، ولو قبل ولوج الروح فيه . ويحرم قتله . وفي قتله الدية . كما في الإجهاض ، كما يأتي في كتاب الديات . نعم إخراجه من حاضنة إلى أخرى بدون ضرر عليه ، لا يعتبر إجهاضاً . ( مسألة 1148 ) بغض النظر عن المحاذير الشرعية السابقة ، فإنه يجوز نقل الجنين من الحاضنة إلى الرحم ، ومن الرحم إلى الحاضنة . ولا يعتبر هذا إجهاضاً إلا أن يموت الجنين والمفروض استمرار حياته ، وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي الأكيد دفع الدية . كما أنه يجوز نقل الجنين من رحم إلى رحم لو أمكن ذلك ، وتكون أمه هي الوالدة الأخيرة بعد مدة أقل الحمل . ولا يواجه ذلك إشكالًا قلناه بعدم جواز إدخال ماء الرجل إلى رحم الأجنبية ، لأنه بعد تخلق الجنين يخرج عن كونه كذلك ، ويكون ذلك الماء قد استحال إلى إنسان .